أيها الجسد من أنت؟
Details
.
.
مدخل:
" كانَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ في يَدَيْهِ، وقَرَأَ بالمُعَوِّذاتِ، ومَسَحَ بهِما جَسَدَهُ."
-النبي محمد -عليه الصلاة والسلام .
.
.
.
مرحى يا صديقي ..
لو سئلت ما المجاز الذي تميل له بوصف الجسد كـ:
١-تحفة فنية
٢- أداة موسيقية؟
المجاز يبين لنا كيف تنظر للجسد ..
-فاختيار تحفة فنية فهذا يعني أنك تنحاز إلى ما يسمى بموضوعة الذات self object. ( أي جعل الذات موضوعا)
واختيار أن الجسد أداة عزف فأنت تنحاز إلى سيادة الجسد Self-authority بمعنى السيد (الأمر الناهي ولا أحد فوقه.. فأنت السيد في مملكة الجسد!!)
قد تقول وما الفائدة .. ؟
الفائدة تأتي من سؤال من أين تأتي القيمة؟
في التحفة الفنية القيمة قادمة من رأي خارجي. !
وفي الجسد كاداة للعزف القيمة تأتي من القدرة. !
القيم تخلق الأفكار والأفكار تخلق التجربة experience
.
.
.
.
.
.
الجسد ليس له معنى واحد ..
فالأديان تنظر له بشكل مختلف :
ففي الأسلام الجسد مقدس.. وله حرمته (لجسدك عليك حقا!)
وفي الهندوسية الجسد وعاء الروح الدنيء ويجب التحرر منه لترتفع الروح ولهذا يحرمون أكل اللحم!
وفي النصرانية .. الجسد هو حقل شهوات قد ينفجر في أية لحظة (ولهذا صار عندهم الرهبانية ..)
وعندما نذهب للوعي في سلم هاوكنز ..
نجد الجسد في مشاعر العار هو لعنة ومحل احتقار ..
وفي التأنيب الجسد هو محل العقاب والأذى ..
وفي الحزن .. الجسد هو موات وثقل ..
وفي الغضب الجسد يصبح نار تريد أن تلتهم ..
وفي الحب الجسد هو أداة للتعبير .
وفي في السلام الجسد هو محط التنفس العميق .
الطبيب ينظر للجسد أعصاب وعضلات وعظام ولغة المعمل.
والمهندس يرى أنه مدخلات ومعالجات ومخرجات.
ولهذا كان لزاما أن نسأل أيها الجسد من أنت؟؟
.
.
.
.
الشعراء لهم نظرة مختلفة وعجيبة وتستحق التأمل ..
وهي كالتالي :
يقسمون الشعر إلى نوعين
الأول في مدح الرجال .. فهو يمدح على فعله Self-authority
والثاني في مدح المرأة فهي تمدح كموضوع (كشيء من الاشياء ) Self object
ستقول وما الخطأ .. ؟!
أقول: أن الصفة متعلقه بالموصوف يزيد معها وينقص معها. وعندما يتغزل الشاعر بالمرأة فهو:
١- يحددها .. فبدلا من كائن مقدس مفتوح على جميع الإحتمالات .. فتحدد بالجسد..
٢- قبولها للمدح الجسدي يجعلها .. في وعي مَوضَعَة الجسد (self objectifying )
٣-وعي موضعة الجسد يقود للمقارنة .. المقارنة تقود للمشاعر السلبية .. مثل العار والتأنيب وغيرها ..
ولذا كان لزاما أن نسأل السؤال الذي لم يسئل بعد .. أيها الجسد من أنت ؟؟
.
.
.
.
.
الجسد هو محل التجربة الإنسانية .. عندما نشرب القهوة بكثرة في المساء تأتينا الأفكار والقلق الوجودي .. ولهذا من يقرأ سيرة فيلسوف الفلسفة الوجودية سارتر سيجد أنه يعيش على الدخان والقهوة والهوت دوق .. ونعرف أن المعدة تؤثر على الجهاز العصبي .. ومنها ينتج القلق والتوتر .. من يدري ربما لو كان يأكل أكل صحي كان فلسفته وتجربته الحياتية مختلفة تماما .. !
.
.
.
.
تنشأ المعاناة عندما تكون هناك فجوة بين من أنت .. وما يجب أن تكونه .. في الكثير من الأحيان .. ليس الحل في أن نصبح ما نريد .. لأننا تعريف من نحن بالأساس خطأ .. الإنسان كائن مقدس .. أكبر من أن يحد بالجسد ..
.
.
.
عندما تنظر إلى جسدك بالمرآة .. ما أول ما يخطر في بالك ..؟؟
الكثير من الناس يختبرون نقدا تجاه الجسد في كل مرة ينظر إليه .. والسؤال من الذي أوحى لهم بهذه الفكرة .. ولماذا؟
من من مصلحته نقد الجسد .. ؟
—————
سنجتمع :
—العدد محدود لجودة النقاش.
—الوقت يوم الجمعة الساعة السابعة.
—ثم نجيب على الاسئلة المرتبة حول هذا الموضوع..
-ترسل رسائل على الخاص لتأكيد الحضور.
-فضلا دعم المكان بالشراء .
——————
الاسئلة ..
هل يسيء أو يحسن شعراء الغزل تجاه جسد المرأة ؟
كيف ننتقل من موضعة الجسد إلى سيادة الذات ..؟
كيف يتغير حضور الشخص عندما يكون مرتاحا مع جسده؟
ما العلاقة التي أريد بناءها مع جسدي على المدى الطويل؟
ما المواقف التي تجعلنا أكثر وعيًا (أو نقدًا) للجسد ؟
هل يمكن إعادة تعريف علاقتنا بالجسد .. وكيف ستكون؟
ما المنطلقات التي يؤمن بها من يتقبلون أجسادهم؟
ما النشاط الذي لو مارسته ستكون أكثر ارتياحا؟
ما الحديث الداخلي الجديد الذي أحتاج تدريبه؟
من من مصلحته أن أتناغم مع الجسد ..؟
كيف سأتعامل مع الجسد لو لم نكن بحاجة لإثبات شيء؟
هل نربط بين شكل الجسد وقيمتنا أو استحقاقنا ؟
ما أكثر شعب تشعر أنه واعي ومرتاح ومتقبل للجسد؟ ولماذا؟
—————
نراكم على حب!
